الآخوند الخراساني

79

اللمعات النيرة

وأما الدبر من المرأة فعلى الأصح ، وهو المشهور ( 1 ) ، بل المجمع عليه بين المسلمين ، كما عن السرائر ( 2 ) ، بل عن السيد بعد دعواه إجماع الكل ، دعوى أنه معلوم بالضرورة من دين الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أنه لا فرق بين الفرجين في هذا الحكم ( 3 ) ، لمرسلة حفص بن سوقة عمن أخبره قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي أهله من خلف قال : " هو أحد المأتيين ، فيه الغسل " ( 4 ) وضعفها منجبر بما عرفت ويؤيدها ما يستفاد من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أتوجبون عليه الحد ولا توجبون عليه صاعا من ماء " ( 5 ) من الملازمة بين الحد والغسل . الباب الثالث : في الغسل ( الجنابة ) . . . والأخبار الدالة على أنه لا يوجب الغسل ، ولا ينقض الصوم ( 6 ) قاصرة عن المعارضة لها ، بعد إعراض المشهور عنها وعدم العمل بها مع وضوح دلالتها وتعددها . وأما الدبر من الذكر فلا دليل على إيجاب وطئه الجنابة ، إلا دعوى السيد الاجماع عليه ( 7 ) ، وما عن العلامة ( 8 ) ، والفخر ( 9 ) ، والشهيد ( 10 ) من دعوى

--> ( 1 ) انظر المعتبر 1 / 180 ، والجامع للشرائع / 38 ، ومختلف الشيعة 1 / 325 ، والتنقيح الرائع 1 / 93 - 94 ، والروضة البهية 1 / 349 . ( 2 ) السرائر 1 / 107 - 108 . ( 3 ) حكاه العلامة في مختلف الشيعة 1 / 328 . ( 4 ) الوسائل 2 / 200 ب ( 12 ) من أبواب الجنابة / ح ( 1 ) . ( 5 ) الوسائل 2 / 184 ب ( 6 ) من أبواب الجنابة / ح ( 5 ) . ( 6 ) الوسائل 2 / 200 ب ( 12 ) من أبواب الجنابة / ح ( 2 ) و ( 3 ) ، وج 20 / 147 ب ( 73 ) من أبواب مقدمات النكاح / ح ( 8 ) ، ورواية ابن بزيع عن الرضا ( ( عليه السلام ) ) على ما في ذكرى الشيعة 1 / 220 . ( 7 ) لاحظ مختلف الشيعة 1 / 328 . ( 8 ) مختلف الشيعة 1 / 329 . ( 9 ) إيضاح الفوائد 1 / 45 . ( 10 ) ذكرى الشيعة 1 / 221 .